بسم الله الرحمن الرحيم
أخرج الإمام مسلم عن ابى هريرة رضى الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .إن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم فى ظلي يوم لا ظل إلا ظلي .
وأخرج الترمذي عن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :قال الله عز وجل :المتحابون فى جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء .
معانى المفردات .
بجلالي : بعظمتي وطاعتي لا لأجل الدنيا
يغبطهم :الغبطة تمنى مثل نعمة الغير دون تمنى زوالها عنه.
عن ابي هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلأ أنه قال : وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين إذا أمننى فى الدنيا أخفته يوم القيامة وإذا خافنى فى الدنيا أمنته يوم القيامة .
أخرجه أبن حبان فى صحيحه .والبذار فى مسنده .والبيهقي فى شعب الإيمان .
عن ابي هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل يؤذينى ابن آدم يسب الدهر .وأنا الدهر بيدي الأمر .أقلب الليل والنهار .
الحديث أخره البخاري ومسلم.
السب : الشتم أوالتقبيح والذم .
الدهر : الوقت والزمان.
يؤذينى : أي ينسب الي ما لا يليق بى .
وأنا الدهر : ان ملك الدهر ومصرفه ومقلبه .
ألفاظ الحديث :
جاء الحديث بألفاظ مختلفة منها رواية مسلم .قال الله عز وجل يؤذينى ابن آدم يقول : يا خيبة الدهر فإنى أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فإذا شئت قبضتهما .
ومنها رواية الإمام أحمد . لا تسبوا الدهر فإن الله عز وجل قال . أنا الدهر الايام والليالي لي أجددها وأبليها وآتي بملوك بعد ملوك .وصححه الالبانى .
معنى الحديث .
أقسم الله تعالى بالعصر والزمان لعظمته و أهميته فهو ظرف العمل ووعاؤه .وهو سبب الربح والخسارة فى الدنيا والآخر .وهو الحياة فما الحياة إلا هذه الدقائق والثوانى التى نعيشها لحظه بلحظة ولهذا أمتن الله به على عباده فقال :وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا .الفرقان ٦٢ .
فمن فاته عمل الليل قضاه بالنهار .ومن فاته عمل النهار قضاه بالليل